المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية هو رائد العمل البيئي بالبلاد فقد إضطلع المجلس بمسئولية تنسيق مجهودات الجهات الحكومية ذات الصلة، المجتمع المدني والقطاع الخاص والتنظيمات القاعدية غير الحكومية في مسيرة إمتدت لأكثر من 25 عاماً.

خلال هذه الفترة كانت هنالك العديد من الإنجازات الكبيرة تمثلت في إقتراح وإعداد السياسات والتشريعات والقوانين والخطط الوطنية البيئية. من أمثلة ذلك قانون حماية البيئة لسنة 1995م ثم قانون حماية البيئة لسنة 2001م والتوقيع والمصادقة على الإتفاقيات البيئية الأساسية مثل إعلان ستوكهولم وإتفاقية ريودي جانيرو وما تلاها من إتفاقيات التنوع الحيوى – التصحر – تغير المناخ – وبروتوكول ناغويا وبروتوكول كيوتو – وإتفاقيات بازل وفيينا وباريس وغيرها من الإتفاقيات والمعاهدات الدولية والثنائية الخاصة بالحفاظ على البيئة. لقد إضطلع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية بدوره كاملاً في التواصل مع المجتمع الدولي والإيفاء بإلتزامات حكومة السودان تجاه هذه الإتفاقيات.

ينفذ المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية حالياً عشرة مشاريع بالشراكة مع كل مؤسسات الدولة ذات الصلة ويشارك في تنفيذ هذ المشاريع حوالي 300 من الخبراء السودانيين في أكثر من 10 ولايات ويجري الآن إعداد المزيد من المشاريع  ليشمل التنفيذ جميع ولايات السودان.

تمثل مجالس البيئة الولائية المظلة الواسعة التي يستظل بها المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية ويعمل على بناء قدراتها لتضطلع بدورها في حماية وتحسين البيئة الحضرية والريفية في ربوع  بلادنا الحبيبة. كل هذا النشاط يحتاج للتوثيق والنشر وتوعية المجتمع السوداني والمجتمع الإقليمي والدولي به ولعكس إنجازات السودان البيئية ودوره في مكافحة التصحر والتغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوى وتبادل المعلومات والمنافع مع العالم.

من هنا جاءت فكرة تطوير وتنشيط الصفحة الإلكترونية للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية والتي هي بين أعينكم. وهي صفحة تفاعلية تتيح المجال واسعاً للنقاش وتبادل الأفكار وللنقد الهادف البناء لترقية الصفحة والأهم ترقية عمل المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية من أجل التنمية المستدامة وحفظ حقوق الأجيال القادمة في التمتع ببيئة سليمة ونظيفة مع إستدامة إستخدام والإنتفاع بالموارد الطبيعية.

الصفحة وليدة وناشئة ولكن أتوقع أن تتطور بسرعة لتلبي رغبات الباحثين والنشطاء البيئيين في جميع أنحاء العالم ليطلعوا على الدورس المستفادة من مجهودات السودان في ترقية البيئة وبناء قدرات المجتمعات المحلية وزيادة مرونة صغار المزارعين والرعاة في المناطق الأكثر هشاشة في السودان لمجابهة التغيرات المناخية وللتقليل من الفقروإكسابهم المهارات اللازمة لتحسين سبل كسب العيش وتبادل المعارف .

 يأتي تطوير الصفحة الإلكترونية للمجلس كأولوية لخطط المجلس للعام 2019م متمشياً مع إتجاه الدولة في تعظيم الفائدة من فكرة الحكومة الإلكترونية وتسهيل وصول المواطن السوداني للخدمات والمعلومات ويعكف المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية على تقديم خدمة تقييم دراسات الأثر البيئي عبر نافذة إلكترونية تمكن الشركات والأفراد والقطاع العام والخاص من الحصول على شهادة تقييم الأثر البيئي لمشاريع التنمية والمشاريع الإقتصادية بدون مشقة وفي أقل وأسرع وقت ممكن.

شركاء المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الأعزاء نأمل في تواصلكم معنا عبر المقترحات وعبر النقد البناء حتي يكتمل هذا العمل بالصورة المُثلي التي تعكس وجه السودان المشرق دوماً بإذن الله وتعكس المجهودات البيئية لكافة شركاء التنمية.

ودمتم في رعاية المولى،،،

د. نور الدين أحمد عبدالله                                                       

الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية

عداد الزوار   11439